مؤسسة آل البيت ( ع )

85

مجلة تراثنا

وليتم مدبرين * ثم أنزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين وأنزل جنودا لم تروها وعذب الذين كفروا وذلك جزاء الكافرين ) * ( 1 ) ، ووقعة حنين كانت بعد عام الفتح ! وكذا ما أتاه الصحابة في صلح الحديبية ، وفي مقدمتهم بعضهم من الاعتراض على صلح النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ( 2 ) كما سيأتي تفصيله ! وكذا ما أتاه عدة من الصحابة من التخلف عن جيش أسامة ، الذي جهزه رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لقتال الروم ، وقد لعن ( صلى الله عليه وآله وسلم ) من تخلف عن جيش أسامة وقال : " نفذوا جيش أسامة " ! ( 3 ) . وقد اقتتل الأوس والخزرج بالأيدي والنعال والعصي ( 4 ) فنزلت الآية : * ( وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن بغت إحداهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيئ إلى أمر الله ) * ( 5 ) ! ألم يمنع بعض الصحابة من كتابة النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كتابا - في مرضه الأخير - لا يضل المسلمون بعده ما إن تمسكوا به ، وقولة ذلك الصحابي : إن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) غلبه الوجع - أو : المرض - ، أو : إن الرجل ليهجر ؟ ! ( 6 ) وقد قال تعالى : * ( ما ضل صاحبكم وما غوى * وما ينطق عن الهوى *

--> ( 1 ) سورة التوبة 9 : 25 - 26 . ( 2 ) أنظر : تاريخ الطبري 2 / 122 حوادث سنة 6 ه‍ ، البداية والنهاية 4 / 136 حوادث سنة 6 ه‍ . ( 3 ) أنظر : الملل والنحل - للشهرستاني - 1 / 12 ، شرح نهج البلاغة 6 / 52 ، شرح المواقف 8 / 376 . ( 4 ) أنظر : تفسير الدر المنثور 7 / 560 . ( 5 ) سورة الحجرات 49 : 9 . ( 6 ) أنظر : صحيح البخاري 4 / 211 ح 10 وج 6 / 29 ح 422 ، صحيح مسلم 5 / 75 - 76 ، مسند أحمد 1 / 325 ، الكامل في التاريخ 2 / 185 حوادث سنة 11 ه‍ .